سجل بياناتك الان
يُصنَّف الذهب محاسبياً كأصل استثماري وليس كأداة تُدرّ عائداً دورياً كالسندات أو الأسهم الموزعة للأرباح، وهذا يعني أن العائد المتوقع منه يأتي بالكامل تقريباً من ارتفاع قيمته السوقية على المدى الطويل، وليس من دخل دوري ثابت. الشركات والصناديق التي تخصص جزءاً من محافظها للذهب تفعل ذلك عادة كوسيلة لتقليل التقلب الكلي للمحفظة، لأن أداء الذهب لا يرتبط بقوة بأداء الأسهم أو السندات في أغلب الأوقات، بل يتحرك أحياناً في اتجاه معاكس لهما، وهو ما يمنح المحفظة توازناً إضافياً وقت اضطراب الأسواق التقليدية. من الناحية المحاسبية، يُقيَّم الذهب المحتفظ به لأغراض استثمارية عادة بالقيمة العادلة (Fair Value) في تاريخ كل قائمة مالية، مع تسجيل التغير في القيمة ضمن الدخل الشامل أو قائمة الدخل حسب سياسة التصنيف المتبعة، وهو ما يستوجب من الشركة توثيقاً دقيقاً لسبب الاحتفاظ بهذا الأصل وطريقة تقييمه بشكل متسق من فترة لأخرى. القاعدة العملية لأي شركة تفكر في هذه الاستراتيجية هي عدم النظر للذهب كبديل كامل عن الأصول المُدرّة للدخل، بل كعنصر تكميلي ضمن استراتيجية تنويع أوسع، بنسبة محدودة تتناسب مع طبيعة نشاط الشركة وقدرتها على تحمل المخاطر.
ما مدى أهمية التدقيق الداخلي لإدارة المخاطر؟ هذا سؤال وجيه. دعونا نبدأ بالقول إن إدارة المخاطر هي تحديد المخاطر وتقييمها وترتيب أولوياتها. يتأكد المدققون الداخليون من أن شركتهم أو مؤسستهم قد حددت المخاطر الصحيحة التي تنطوي عليها جوانب مثل السياسات والإجراءات والضوابط التشغيلية والمزيد. إنهم يعطون الأولوية لهذه المخاطر بناءً على احتماليتها وتأثيراتها لتحديد المكان الذي يحتاجون فيه إلى قضاء المزيد من الوقت في إجراء الاختبار. المخاطر هي ما سيؤثر على استدامة الشركة وموظفيها والمجتمعات التي تخدمها وجميع أصحاب المصلحة الآخرين. "إذا لم تقم بقياسه، فلن تتمكن من إدارته." مقالات ذات صلة:إستخدام أسلوب العينات في المراجعةمدخل الاهمية النسبية وتحليل الخطر لرفع كفاءة المراجعةالمسئولية القانونية للمراجع الخارجي
أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، سواء بسبب تأخر الشحن أو ارتفاع تكاليف النقل أو نقص مواد خام معينة، ينعكس في النهاية على بند تكلفة البضاعة المباعة في قائمة الدخل، وقد يضغط على هامش الربح الإجمالي إذا لم تتمكن الشركة من تمرير هذه التكلفة الإضافية للعميل النهائي. الشركات التي تعتمد على مورد واحد أو منطقة جغرافية واحدة تكون أكثر عرضة لهذه الصدمات مقارنة بتلك التي نوّعت قاعدة مورديها. لهذا السبب أصبحت استراتيجية "تنويع سلسلة الإمداد" جزءاً أساسياً من إدارة المخاطر التشغيلية في كثير من الشركات الكبرى بعد التجارب التي مرت بها الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة. من الناحية المحاسبية، يُنصح بمراجعة سياسة تقييم المخزون بانتظام في فترات اضطراب سلاسل الإمداد، خاصة إذا ارتفعت تكلفة الشراء بشكل ملحوظ، للتأكد من أن طريقة التقييم المتبعة (مثل الوارد أولاً صادر أولاً) لا تزال تعكس الواقع الاقتصادي الفعلي للمخزون المتاح. كما تحتاج الإدارة المالية لمراجعة العقود طويلة الأجل مع الموردين للتأكد من وجود بنود مرونة كافية تسمح بتعديل الكميات أو الأسعار عند حدوث ظروف استثنائية، بدلاً من الالتزام الجامد بشروط قد تصبح غير عملية في ظل ظروف سوق متغيرة.
يُعتبر تنويع مصادر إمداد الطاقة من أهم استراتيجيات الأمن القومي الاقتصادي لأي دولة، سواء كانت مستوردة أو منتجة للطاقة، لأن الاعتماد على مصدر واحد أو مسار توريد واحد يجعل الاقتصاد بأكمله عرضة لأي اضطراب لوجستي أو تجاري في تلك النقطة تحديداً. تلجأ كثير من الدول لتوقيع عقود توريد طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال (LNG) مع أكثر من مصدر جغرافي، بالإضافة إلى الاستثمار في بنية تحتية مرنة قادرة على استقبال الشحنات من موانئ متعددة، وهو ما يمنحها هامش مناورة أكبر عند حدوث أي تعطل مؤقت في أحد مصادر الإمداد المعتادة. على صعيد المنتجات البترولية المكررة، مثل البنزين والسولار، تعمل الحكومات على تعزيز الطاقة الاستيعابية لمعامل التكرير المحلية وصيانتها بانتظام، إلى جانب الاحتفاظ بمخزونات احتياطية موزعة جغرافياً، لضمان استمرار التوريد للسوق المحلي حتى في ظل ظروف استثنائية. من منظور الشركات الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة كمدخل إنتاجي رئيسي، متابعة سياسات أمن الطاقة الحكومية ومدى استقرار الإمدادات يساعد على تقييم المخاطر التشغيلية بشكل أدق عند التخطيط للتوسع أو التعاقد على عقود توريد طويلة الأجل.
إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصن التحصين هي كلمة مستعارة من العلوم الطبية حيث يهدف إلى الوقاية من بعض الأمراض، فإن مخاطر ارتفاع سعر الفائدة له تأثير سلبي على السندات، حيث يمكن تقليل ذلك التأثير السلبي عن طريق إستراتيجية التحصين، برنامج التحصين يقوم على محورين أساسيين المحور الأول: تقدير المدة الزمنية المثلى للاحتفاظ بالسندات الاستمرارية duration ويقصد بالاستمرارية هي المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند وهي بذلك تعني طول الفترة اللازمة للاحتفاظ بالسند حتى يغطي تكاليف. لكي يمكن تحقيق الفاعلية في تقدير المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند يلزم توافر مجموعة من الشروط و هي: أن المدة المناسبة أو الاستمرارية هي دائماً أقل من فترة استحقاق السندات. أن السندات التي تعطي كوبون أعلى تكون مدته المناسبة أقل لأنه يغطي تكاليف أسرع. أن السندات التي لا تصرف كوبونات ( لا يعطي عائد دوري ثابت ) سوف تكون مدته المثلى والمناسبة هي نفسها فترة الاستحقاق. التأثير الإيجابي لأحد مكونات مخاطر تغير سعر الفائدة ( مخاطر السعر أو مخاطر إعادة الاستثمار ) مساوياً للتأثير السلبي الذي يحدثه النوع الآخر. المحور الثاني: إعادة استثمار التدفقات النقدية. وهو ذلك الأسلوب الذي يتم عن طريق تحقيق عائد مستهدف في مواجهة ارتفاع سعر الفائدة، حيث مع ارتفاع سعر الفائدة تقل قيمة السند سوقياً لذا يتم إعادة استثمار تدفقات السند النقدية بمعدل العائد السوقي حتى يمكن تلافي الأثر السلبي لارتفاع سعر الفائدة على قيمة السند ويتم ذلك عن طريق اتباع ما يلي: حساب هبوط السندات نظراً لارتفاع سعر الفائدة. حساب العائد من استثمار التدفقات النقدية لذلك السند بمعدل العائد السوقي مقالات ذات صلة:إغلاق بيع تذاكر المتحف المصري الكبير اليومتقرير وكالة الطاقة الدولية: العالم يعود للنفط… فهل فشلت التحولات الخضراء؟النفط الخليجي يشق طريقه إلى الهند تحالف طاقة جديد يعيد رسم خريطة الاقتصاد الآسيوي